ميرزا حسين النوري الطبرسي

222

النجم الثاقب

على حسن العافية ، وقلن لها : كيف كان ذلك ؟ ! فقالت : لمّا جعلتُنَّني في القبّة وخرجتُنّ عنّي أحسست بيد قد وضعت على يدي ، وقائل يقول : اُخرجي قد عافاك الله تعالى . فانكشف العمى عنّي ورأيت القبّة قد امتلأت نوراً ورأيت الرجل ، فقلت له : من أنت يا سيدي ؟ فقال : محمد بن الحسن ، ثمّ غاب عنّي ، فقمن وخرجن إلى بيوتهنّ وتشيّع ولدها عثمان وحَسُنَ اعتقاده واعتقاد اُمّه المذكورة ، واشتهرت القصّة بين اُولئك الأقوام ومن سمع هذا الكلام واعتقد وجود الإمام عليه السلام وكان ذلك في سنة أربع وأربعين وسبعمائة ( 1 ) . الحكاية الثالثة والأربعون : وذكر هناك أيضاً : " ومن ذلك بتاريخ صفر سنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجلّ الأمجد ، العالم الفاضل ، القدوة الكامل ، المحقّق المدقّق ، مجمع الفضائل ، ومرجع الأفاضل ، افتخار العلماء في العالمين ، كمال الملّة والدين ، عبد الرحمان ابن العمّاني ، وكتب بخطّه الكريم ، عندي ما صورته : قال العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى عبد الرحمان بن إبراهيم القبائقي : انّي كنت اسمع في الحلّة السيفيّة حماها الله تعالى أنّ المولى الكبير المعظّم جمال الدين ابن الشيخ الأجلّ الأوحد الفقيه القارئ نجم الدين جعفر بن الزهدري كان به فالج ، فعالجته جدّته لأبيه بعد موت أبيه بكلّ علاج للفالج ، فلم يبرأ . فأشار عليها بعض الأطباء ببغداد فأحضرتهم فعالجوه زماناً طويلا فلم يبرأ ، وقيل لها : ألا تبيّتينه تحت القبّة الشريفة بالحلّة المعروفة بمقام صاحب الزمان عليه السلام لعلّ الله تعالى يعافيه ويبرئه ، ففعلت وبيّتته تحتها ، وانّ صاحب الزمان عليه السلام أقامه

--> 1 - البحار : ج 52 ، ص 71 و 72 و 73 .